أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
118
العقد الفريد
عبد القيس ، والحسن بن أبي الحسن البصري ، وهرم بن حبان ، وأبي مسلم الخولاني ، وأويس القرني ، والربيع بن خثيم ومسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد . كيف يكون الزهد للنبي صلّى اللّه عليه وسلم العتبي يرفعه قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : « أما إنه ما هو بتحريم الحلال ، ولا إضاعة المال ، ولكن الزهد في الدنيا أن تكون بما في يد اللّه أغنى منك عما في يدك » . للزهري : وقيل للزهري : ما الزهد ؟ قال : أما إنه ليس تشعيث اللّمّة ، « 1 » ولا قشف الهيئة ؛ ولكنه صرف النفس عن الشهوة . لبعضهم : وقيل لآخر : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : أن لا يغلب الحرام صبرك ، ولا الحلال شكرك . للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : وقيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا رسول اللّه ، من أزهد الناس في الدنيا ؟ قال : « من لم ينس المقابر والبلى ، وآثر ما يبقى على ما يفنى ، وعدّ نفسه مع الموتى » . وقيل لمحمد بن واسع : من أزهد الناس في الدنيا ؟ قال : من لا يبالي بيد من كانت الدنيا . وقيل للخليل بن أحمد : من أزهد الناس في الدنيا ؟ قال من لم يطلب المفقود حتى يفقد الموجود .
--> ( 1 ) تشعيث اللّمة : عدم تسريحها والاهتمام بها ، واللّمة شعر الرأس .